السيد الخميني
225
كتاب البيع
أُخرى - أنّه لا سبب للمبادلة ; فإنّ الوقف تمليك خاصّ ، لا تبديل ملكيّة بملكيّة ، ولا سبب غيره . نعم لو قيل : بأنّ بين الملكيّتين مماثلة ، وهي بحكم المضادّة ، ومع قيام الدليل على صحّة الوقف - بمعنى التمليك الخاصّ - يدفع ذلك الملكيّة السابقة ; للمضادّة وتقديم جانب الوقف ، كما مرّ نظيره ( 1 ) ، لكان له وجه ، لكنّه من قبيل فرض في فرض ، وخيال في خيال . وعلى الثاني : أنّ المفروض أنّ ماهيّة الوقف هي التمليك الخاصّ ، كما صرّح به القائل مراراً ( 2 ) ، ومع تحقّق الملكيّة لا يعقل إيقاع الوقف ، ولا معنى لترقّب غير الوقف من صيغة الوقف ; لعدم إمكان أن يترقّب منها إلاّ ما هو مفهوم الوقف وماهيّته ، وإيقاع نفس الخصوصيّة ، لا دليل على وقوعها بعد عدم كونها عنوان الوقف ، مع أنّ ضمّ الخصوصيّة إلى الملك لا دليل على صيرورتها وقفاً . نعم ، لو كان الوقف هو الإيقاف ، لاندفع الإشكال ، لكنّه هدم للمبنى . ثمّ إنّ الكلام في بقاء نظارة الناظر على البدل ، نظير ما تقدّم من الكلام في كون البدل وقفاً ( 3 ) ; فإنّ إنشاء النظارة على العين الموقوفة ، لا يعقل أن يكون إنشاءً للنظارة على بدلها عند سقوطها عن العين ، والمفروض أنّه لم يكن في المقام إلاّ إنشاء وحدانيّ متعلّق بخصوص العين ، ولا يعقل أن يكون ذلك إنشاءً تنجيزاً على العين ، وتعليقاً أو مشروطاً على بدلها . نعم ، يمكن جعلها على عنوان كلّي قابل للانطباق على البدل ، لكنّه خارج
--> 1 - تقدّم في الصفحة 171 - 172 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 254 / السطر 5 و 11 و 29 ، و : 258 / السطر 10 ، و : 265 / السطر 12 ، و : 266 / السطر 23 . 3 - تقدّم في الصفحة 209 - 212 .